تشير آخر صور الأقمار الأصطناعية والتنبؤات العددية والعالمية بدء تحرك الأعصار فيت بأتجاه سواحل السلطنة من بعد منتصف هذه الليلة وراح تدخل وتؤثر بشكل مباشر على الشرقية وسواحل المنطقة الوسطى ومن ثم يتحرك بأتجاه محافظة مسقط والداخلية والباطنة والظاهرة ومحافظة البريمي بشكل أقل ,و راح تصل رسميا خلال فجر الغد بحول الله ( أي بعد ساعات ) ..وتستمر الأمطار على معظم المناطق الشمالية العمانية حتى نهاية يوم الاحد الموافق 6 يونيو ...لمدة الإعصار 3 ايام متتالية
ولذا وجب اخذ الحيطة والحذر
الان الإعصار من الدرجة الرابعة سرعته 117.4 عقدة وضغطه 924.4 ميليبار شمال 18:07 شرق 60.11 لو وصلت سرعتها الى 135.5 عقدة فتتحول الى الدرجة النهائية ( الخامسة ) وهو متوقع والله أعلم
+
معالي الفريق رئيس اللجنة الوطنية للدفاع المدني يعلن أن السلطنة ستتعرض
اعتباراً من يوم غد الخميس الموافق 2\6 لأنواء مناخيه تشبه الأنواء المناخية (جونو ) وتستمر حتى مساء يوم الجمعة
------
*** اللهم انا نستغفرك لكل ذنب يعقب اليأس من رحمتك..والقنوط من مغفرتك والحرمان من سعة ما عندك...
*** اللهم انا مستغيثون نستمطر رحمتك الواسعة من خزائن جودك..فأغثنا يارحمن لا اله الا أنت سبحانك وبحمدك ظلمنا أنفسنا فارحمنا انك أرحم الراحمين .
*** اللهم انا نستغفرك من كل ذنب يزيل النعم ويحل النقم ويهتك الحرم ويورث الندم ويطيل السقم ويعجل الألم.
*** اللهم انا نستغفرك لكل ذنب يدعو الى غضبك أو يدني الى سخطك..أو يميل بنا الى مانهيتنا عنه أو يبعدنا عما دعوتنا اليه.
*** اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبنا ورحمتك أرجى عندنا من أعمالنا انك تغفر الذنوب لمن تشاء وأنت الغفور الرحيم.ياغفار اغفر لنا ويا تواب تب علينا واعفو اعف عنا.
*** اللهم انا نستغفرك من كل ذنب يمحق الحسنات ويضاعف السيئات..ويحل النقمات ويغضبك يارب الأرض والسماوات.
كأنَّ أقواسَ السحابِ تشربُ الغيوم وقطرةً فقطرةً تذوبُ في المطر وكركرَ الأطفالُ في عرائش الكروم ودغدغت صمتَ العصافيرِ على الشجر [ أنشودةُ المطر ] مطر مطر مطر
تثاءبَ المساءُ والغيومُ ما تزال تسحّ ما تسحّ من دموعها الثقال: كأنّ طفلاً باتَ يهذي قبلَ أنْ ينام بأنّ أمّه - التي أفاقَ منذ عام فلم يجدْها، ثم حين لجَّ في السؤال قالوا له: "بعد غدٍ تعود" - لا بدّ أنْ تعود
مَخْرَج ~
أتعلمين أيَّ حزنٍ يبعثُ المطر؟ وكيف تنشجُ المزاريبُ إذا انهمر؟ وكيف يشعرُ الوحيدُ فيه بالضياع؟ بلا انتهاء_ كالدمِ المُراق، كالجياع كالحبّ كالأطفالِ كالموتى – هو المطر
دفتر رياضيات ، آلة حاسبة .. قلم رصاص وبعض أقلام الحبر ، أوراق بشتى الأنواع ، ملطخة بدماء عمليات الرياضيات .. ! من قسمة وضرب وجمع .. !
صداع فضيع ينتابني .. في أمس الحاجة إلى ارتشاف كوباً من الشاي الساخن ، مع قطعة كعك ! ولكن يبدو إن أمنيتي لا يمكن تحقيقها في هذا الوقت من الليل ..
شيء مميز حدث اليوم ، التقيتُ بصديقتي .. علّها استطاعت أن تزيل ما تعلق بي من شوائب .. ! مسكت يدي ، أحاول اقناعها بأن تظل معي قليلاً ، ولكن يبدو إنها مستعجلةً بعض الشيء .. لايهم ، المهم إنني استطعت أن أراها أخيراً .. ^^ وقتلت انتظاري ، وكم كان يتوق قلبي للقياها ..
هنيئاً لي أنتِ ..
الساعة تشير إلى 11:45 مساءً ، تأخر الوقت ، ومن المفترض أن أكون في فراشي قبل هذا الوقت .. !
هل تراني استطيع ؟!
أم أني سأظل أسمع لنفسي قواعد الرياضيات ..
(ص-ص1)=م(س-س1)
إلى أن تغفو عيناي .. ،
هناك أمنية جميلة عالقة بذهني ولا أستطيع أن أزيلها ، بأني سأحصل على درجة 14/14 في اختبار الرياضيات .. !
نعم سيحصل ذلكَ مؤكداً ، بإذن الله تعالى =)
على الأقل لأشعر بأن الصداع الذي أعاني منه الآن أتى بنتائجه ^_* !
كن بعوني ، واغفر لي وارحمني برحمتك التي وسعت كل شيء "
الساعة تشير إلى الثالثة فجراً ، وعمر لم يذق طعم النوم الهانئ منذ ذلك اليوم ، فقد بات أمر النوم والصحو شيئان متماثلان ، في كل مسآء ، وعندما يسكن كل من تحت هذه السماء وفوقها ، يفرش عمر سجادته في محرابه ، يناجي ربه ، يترجاه عفواً وغفراناً على ما مضى ، ودموعه تئن بحكايات وجع وألم .
في نومه لا يرى سِوى سوادٍ يحتضن أحلامه المزعجة ، وفي صحوهِ يغشاهُ سوادٌ يحفّهُ ويحجبه عن ما يدور حوله ،يفضل شائعة صحوه عن تلك الأحلام البائسة التي يراها وتزيده بؤساً وسواداً فوق كل سواد .
منذ 3سنوات وقصته لم تعرف القدم يوماً ، ولم يكتسيها الغبار كباقي القصص في قلب عمر ..
عمر ، شاب كباقي الشباب ، اتخذ من الحياة سبيل لعب ولهو ، ولم يكن يهمه شيء في هذه الدنيا بقدر ماتهمه سعادته التي يجدها في الإستمتاع بشبابه ، متهور دائماً ، متعجلٌ في اتخاذ قراراته ، حتى أصعب المواقف ، يتساهل فيها ، فهو بالمختصر ومن آخر السطر غير مبالٍ أبداً ، بنفسه وبمن حوله . مرّ شريط ذكرياته أمام ناظريه تحديدأً الخامسة عشر من مارس ذلك اليوم الذي لم تنسه ذاكرة عمر وما أخونها من ذاكرة ، حينما تأتي بالسواد دائماً وتترك الألوان بشتى أنواعها كيف يستطيع أن يَنْسَ تلك الحادثة ، التي بات وجعها يرن في قلُوب كل من يسمع تلك القصة ، قصة شاب ، لم يعرف يوماً معنىً للاستمتاع بحياته !
لا يبدو الشارع مزدحماً ، فهو كعادته هادئٌ في هذا الوقت من الليل ، مما حدا بعمر إلى رفع معدل السرعة ، فساق سيارته بجنون ، ورفع صوت المسجل إلى أعلى مستوى وبدأ يغني ويصرخ ، وفجأة رن هاتفه فزداد طيشاً . حتى إنه رأى لافتة كبيرة قد رفعت في أحد جوانب الشارع – لاتتصل حتى تصل – قرأها نعم بعينيه ، ولكن ليس بعقله ، ابتسم بسخرية ، واكمل محادثته مع أسامة ..
- أتعلم يا أسامة ، في بعض الأحيان أشعر بأن رجال الشرطة هم أناس متفرغون حقيقة !
- عمر.. ما بالكَ يارجل ، إنهم يسهرون على راحتنا ..
- هه .. أي راحة يا أسامة ، إنهم يتعاملون معنا كأطفال افعل هذا ولا تفعل هذا ..
- ...
- لمَ سكت ؟ ألا يعجبك كـ ... لاااااااا لاااا !!
- عمر ، عمر ما بالك ! عمر أجبني ماذا حدث !
هدوء قاتل يتسلل إلى المكان بخفية ، ضوء أحمر، وصوت سيارة إسعاف تبث الرعب في قلوب سامعيها ، تتخالط الأصوات ببعضها .
صوت من الخلف يأتي – يارب سترك !
بعد نصف ساعة تماماً ،
تتلقفه أيدي الطاقم الطبي ، والرجل الذي يكسوه البياض يحاول أن يسرع التصرف ، وينقذه ولكنه قلق بشأن حالته المتعسرة ،
عجوز يرى المنظر يميل رأسه يمنةً ويسرة ببطء شديدين – لا حول ولا قوة إلا بالله .
شرع الطبيب في إدخاله إلى غرفة العمليات ، مع تزويده بكل ما يحتاج إليه ليبقى حياً ،
عَلِم الطبيب بوجود نزيف داخلي ، حاول السيطرة عليه ..
- الحمدلله ، الآن حالته مستقرة بعض الشيء ..
- هل أستطيع أن أطمئن على حاله ؟
- بالطبع .. هو بخير ..
أذكر إني سمعت الطبيب يقول في ذلك اليوم : – إنه في غيبوبة وقد لا يخرج منها إلا بعد أيام .
بعد 5 أيام ، زاره اثنان من اصدقائه ، بالكاد استطاع أن يتسمع إلى ما يقولانه ،
-بحاجة لوقوفنا بجانبه و مواساتنا له.
ولكن يعود السؤال ويتكرر مرة أخرى ، ما الذي حدث ؟!
اصطدم عمر بمركبة في الوقت نفسه الذي كان يتكلم فيه عبر هاتفه النقال ،ركاب تلك المركبة أم وطفلاها ،كان الحادث عنيفاً جداً / جداً ، تناثرت أشلاء الأجساد في كل مكان ، قفز طفل صغير لايتجاوز عمره 7 سنوات من نافذة السيارة حينما شعر بأن الموت شيء واقع لا محالة ، أما الطفلة المسكينة ظلت متشبثة بأمها التي لاتجيبها بشيء ، وهي تبكي وتزيد في البكاء.
–أمي اجيبيني
أمي لاتتركيني وحيدة ، من لي غيرك يا أمي ..!!
خاب رجاؤها لم تستطع أمها أن تجيبها ولكن لعلها سمعتها ، فتحت عينيها قليلاً وابتسمت لها ، قبلت يديها وضمتهما ، تناثرت حبات لؤلؤ من عينيها فوق يد أمها . سمعت صرخة من خلفها " ماتت " !
مات عمر ، مات قلبه ، ومات جسده ، وماتت عيناه , وخارت قواه ، ولم يبقى شيء حي بداخله غير دموعه ، التي تتجدد كل وهلة ،
يبكي ندماً ، يبكي فقداً ، يبكي أغلى ما لديه ، عينيه ..
بات أعمى .. !
انزل يديه ، حاول أن ينام ، ليهدأ قليلاً .. استجابة لرغبة عينيه العاطلتين عن العمل .. !
ونبض قلبه من جديد ، دعا الله بأن يرزقه نور البصيرة طالما فقد نور بصره .